المزي
153
تهذيب الكمال
وقال الحافظ أبو بكر الخطيب ( 1 ) : رحل في الحديث إلى البلدان النائية . وجالس العلماء ، ولزم سفيان الثوري فتفقه به ، وتأدب بآدابه ، وأكثر الكتابة عنه ، وعن غيره ، وصنف كتبا في السنن والزهد والآداب ( 2 ) . وقال محمد بن عبد الله الحضرمي : حدثنا أحمد بن عبد الله ابن يونس ، عن سفيان الثوري ، قال : امتحنوا أهل الموصل بالمعافى بن عمران . وقال محمد بن أحمد بن أبي المثنى عن أحمد بن يونس : قال سفيان : امتحنوا أهل الموصل بالمعافى فمن ذكره - يعني بخير - قلت : هؤلاء أصحاب سنة وجماعة ، ومن عابه قلت : هؤلاء أصحاب بدع . وقال بشر بن الحارث عن أحمد بن يونس : كان سفيان إذا جاءه قوم من أهل الموصل امتحنهم بحب المعافى ، فإن رآهم كما يظن قربهم وأدناهم ، وإلا فلا . وقال الحضرمي ، عن أحمد بن يونس ، عن سفيان : ما بالكوفة أحد لو اقترضت منه عشرة دراهم إلا خفت أن يقول اقترض مني سفيان وأخذ مني سفيان ، لقد أهدى إلي المعافى كساء فقبلته ، وكان المعافى أهلا لذلك . وقال محمد بن المثنى ، عن بشر بن الحارث : كان يعني - المعافى محشوا بالعلم . والفهم ، والخير . وعن بشر قال : كان المعافى يحفظ المسائل والحديث .
--> ( 1 ) تاريخه : 13 / 229 . ( 2 ) وقال الخطيب أيضا : " وكان زاهدا فاضلا كريما عاقلا " .